التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مَرْتَبَةُ حَامِلُ " الإسم الْأَعْظُمَ " وَ مَرْتَبَةُ حَامِلُ إسم " بِسْم اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ".

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .


سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 68 :


الموضوع :


مَرْتَبَةُ حَامِلُ " الإسم الْأَعْظُمَ " وَ مَرْتَبَةُ حَامِلُ إسم " بِسْم اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ".





      إن مرتبة حامل " الإسم الأعظم " و مرتبة حامل إسم " بسم الله الرحمان الرحيم " متلاصقان لا منطبقان ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم :  " ما بين الإسم الأعظم ، و ما بين بسم الله الرحمن الرحيم إلا كما بين سواد العين و بياضها " . و في ذلك إشارة إلى أن الخليفة الوحيد الذي يعتبر خارجا عن دائرة الخلق ـ أي : دائرة : " بسم الله الرحمان الرحيم " ـ ؛ إنما هو صاحب مرتبة " الإسم الأعظم " . 

      لا شك أن مادة روح الإمام المهدي عليه السلام هي أصل الأرواح ، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قد إختراق سدرة المنتهى فوق حجاب الرحمان ، و دخل الطوق الأخضر الذي أحس فيه النبي صلى الله عليه و سلم أن أهل السماوات و الأرض قد ماتوا ؛ كما ورد في الحديث النبوي الشريف . ثم مشى على بساط الأنس أين حضرة الإسم الأعظم ، و هو مقام النبي الأكرم صلى الله عليه و سلم . ثم رأى الله تعالى على سبيل التنزل في روح شخص الإمام المهدي عليه السلام . 

      إن رؤية النبي صلى الله عليه و سلم لله تعالى على سبيل التنزل ثابت من الأحاديث النبوية المشرفة  ؛ فمثلا :

أولا :  قد رأى ـ صلى الله عليه و سلم ـ الله تعالى في أحسن صورة ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ فَقُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبِّ " . قَالَ : " فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ " . وَ تَلَا : " { وَ كَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } " سنن الدارمي | وَمِنْ كِتَابِ الرُّؤْيَا | بَابٌ : فِي رُؤْيَةِ الرَّبِّ تَعَالَى فِي النَّوْمِ .

ثانيا : قد رأى ـ صلى الله عليه و سلم ـ في صورة شاب أمرد ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد عليه حلة خضراء " .  


      إن الإمام المهدي عليه السلام ؛ هو :حامل " لواء الأحدية " ، لأن الله تعالى تجلى عليه ـ عليه السلام ـ بكل أسمائه و صفاته ؛ لكونه حاملا للإسم الأعظم الذي يختزل كل الأسماء الحسنى و الصفات العلى .

      لا شك أن الإسم يشير إلى الذات ؛ مثل : إبراهيم يشير إلى ذات إنسانية . إلا أن هذا لا يجوز في الذات الإلهية ، و ذلك لعدم قدرة المخلوق على إدراكها . و لهذا السبب ؛ سُمي الإمام المهدي عليه السلام حامل سر الأحدية و الذات . أي أنه الذي إنعكست فيه الذات الإلهية إنعكاسا روحانيا كما تعكس المرآة صورة الإنسان .  

      إن الأحدية غير الواحدية ؛ فالأحدية غير قابلة للتركيب و لا للتقسيم على عكس الواحدية . فهي تناسب " الصمدية " ؛ التي تعني الذي ليس له جوف . فالامام المهدي عليه السلام هو صاحب هذه المرتبة حصرا ، و لا يجوز أن يشاركه فيها أحد . و ذلك على خلاف الواحدية التي مثلها النبي صلى الله عليه و سلم و خلفائه المحمديين .  

 

      إن النقطة تشير إلى الذات الإلهية التي هي حقيقة الحقائق ، و لكن حتى يتميز الخالق عن المخلوق ؛ فقد سالت هذه النقطة للأسفل حتى تشكل حرف الألف ، و الذي بدوره يرمز إلى الإمام المهدي عليه السلام في عالم الحوادث . فالأحدية ما هي إلا بداية الظهور للحقيقة المحمدية . 

      إن الحقيقة المحمدية على شقان :

الأول : يتجه نحو الأعلى ، و هي " الأحمدية " : و يمثلها الإمام المهدي عيسى ابن مريم المحمدي عليه السلام .

الثاني :  يتجه نحو الأسفل ، و هي " المحمدية " : و بمثلها النبي صلى الله عليه و سلم . 

؛ فالأصل واحد و إن اختلفت التسميات حسب الإتجاهات . أي أن الإمام المهدي و النبي الخاتمي واحد في حقيقتهما في نظر الله تعالى ؛ فمن فرق بينهما فما عرفهما و ما رأى حقيقة مقامهما كما يجب .





و الله تعالى أعلم . 

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

................ يتبع بإذن الله تعالى ..............

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" حقائق عن المسيح الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 26 : الموضوع :  " حقائق عن المسيح الدجال " .       إن المسيح الدجال ؛ هم أقوام من أهل الكفر و النّفاق ، و أهل الشقاء و أهل الشمال . هم أقوام إستولى عليهم الشيطان ، و هم أصحاب الطبائع العنصرية و الظلمانية .       لا شك أن وجود المسيح الدجّالُ من عالم الحقائق ، لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو الذي يفضحه و يكشف حقيقته .       إن للمسيح الدجّال شبه بالسامري ؛ فكلهما أضلا الناس بدفعهم لعبادة الآلهة الباطلة معتمدان على ما يملكان من الآيات التي أساءوا إستخدامها ، و من هنا تفهم ؛ لماذا يتبع أغلب اليهود المسيح الدجال ؟       لا شك أن المسيح الدجّال يدعي الربوبية ؛ إلا أن علمه لا يدخلُ في الألوهية أبداً ؛ لأنه لو كان علمُه متعلّقاً بها لما كان دجّالاً ، بل إنه منقطع عن الحضرة الأحمدية .    ...

الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين

 نص الكتاب كاملاً: الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين حضرة مرزا مسروح أحمد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة. فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر. (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) "بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا." (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) "والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذا الجشع الذي لا ينتهي لحيازة السلطة والثروة، سواء م...

كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 72 : الموضوع : كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " . ـ ؛ بعنوان : " عَلَاَمَاتُ الْمَهْدِيِّ الْحَقِيقِيِّ. ، وَ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ لِنَفْسُهُ " ـ .       لقد قلنا في مقال سابق بفضل الله تعالى أن الإمام المهدي عليه محجوب عن الخلق على عكس الأولياء المحمديين رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ، أي أن الله تعالى لم يفتح عليه أمام الخلق كما فتح على الأولياء .       إن هذا القول لا يعني بأن الإمام المهدي عليه السلام أقل درجة منهم ، لأن الخليفة الثاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه كان من المفتوح عليهم ، كما يتبين من قصة " يا سارية الجبل " . في حين لم يكن الخليفة الأول من المفتوح عليهم ، و مع ذلك ؛ قد  وصل إلى مقام الصديقية بيقينه ؛ يقول ـ رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ـ : " لو كُشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً " . فهذا من قوة يقينه ، و اليقين أقوى درجات الإيمان . و كذلك الأمر بالنسبة ...