التخطي إلى المحتوى الرئيسي

" الإمام المهدي الحقيقي " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .


سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 40 :


الموضوع : 

" الإمام المهدي الحقيقي " .




      لا شك أن الشيطان الرجيم  عدو لله الرحيم ، و أن إبليس الأول عدو لآدم الأول ، و أن إبليس الأخير ـ المسيح الدجال ـ عدو لآدم الأخير ـ المسيح المحمدي و الإمام المهدي ـ . 


      لقد قلنا أن المسيح الدجال سامري النفس ؛ لأن كلاهما انخدع بما آتاه الله تعالى من آيات ؛ بدليل قوله تعالى : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِىٓ ءَاتَيْنٰهُ ءَايٰتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطٰنُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنٰهُ بِهَا وَلٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوٰىهُ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِـَٔايٰتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَآءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِـَٔايٰتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177)  } [ سورة الأعراف : 175 الى 177 ] . و لقد ورد عن المفسرين أن المقصود بهاته الآيات الكريمتين ؛ هما # " السامري " و " المسيح الدجال " .    


      إن ما يحدث في هذا الزمن بين الجماعة الإسلامية الأحمدية و من خالفها ؛ هي الملحمة الكبرى الفاصلة بين الحق و الشر . فهي حرب بين الله الرحيم و الشيطان الرجيم ، بين آدم الأخير و إبليس الأخير ، بين المسيح الحق و المسيح الكذاب . و لأنّ الشيطان و قرنه يعلمُ يقيناً بأنه منهزم لا محالة في حربه ضد الله تعالى و خليفته المهدي عليه السلام ، إلا أنه يخادع على سبيل الحقد ؛ كما سأل إبليس الله تعالى ابتداءً أن ينظره إلى يوم الوقتِ المعلوم في مواجهته لآدم الأول . 

      لقد طلب إبليس من الله تعالى أن ينظره إلى يوم الدين ؛ إلا أن الله تعالى أنظره إلى يوم الوقت المعلوم . و هذا الوقت هو وقت النبي صلى الله عليه و سلم عموما و الإمام المهدي عيسى ابن مريم المحمدي عليه السلام خصوصا ، لأنه من علامات الساعة ؛ بدليل قوله تعالى : { وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا ... } [ سورة الزخرف : 61 ] . فهو الإمام الذي يبايع بين الركن و المقام ، أي أنه ـ عليه السلام ـ هو ختام الأطوار الإنسانية و ختام الكمال الإنسانيّ و ختام خزانة الجود الإلهي .

      إن الإمام المهدي الحقيقي كامل النفس ، و لا تكملُ نفسه حتى يصلحه الله تعالى ، و إصلاحه هو تقديس نفسه عن مساوئها و عيوبها ، و لا تتقدس نفسه حتى تقومُ ساعته ؛بل و يشهد على قيامتها و يموتُ قرينه و إبليسه . و إن تحول الإمام المهدي إلى مهدي كامل النفس لا يكون إلا بوصوله إلى مقام المسيح الموسوي عليه السلام ، أي تحوله إلى الإمام المهدي الكامل ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : "وَلَا الْمَهْدِيُّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " سنن ابن ماجه | كِتَابُ الْفِتَنِ  | بابٌ : شِدَّةُ الزَّمَانِ .

أي أن الإمام المهدي الحقيقي هو الإمام المهدي الذي يصل إلى مقام المسيح عيسى ابن مريم الموسوي عليه السلام ، لأنّ المهدي هو الخليفة الذاتيّ ، و هو الوحيد القادر على تقديس الأرض من دجاجلتها . و إن ذاتية المهدي ثابتة بأدلة عديدة مثل نزول روح الله تعالى عليه عند قطبيته ، فيكون غوثا و خاتم للأولياء و الخلفاء ؛ ـ أي : عيسى المحمدي ـ  . و لذلك يقال : نزلت روح فلان على فلان ؛ فسمّي فلان . و مثالها : نزولت روح عيسى الموسوي على الإمام المهدي فكان عيسى المحمدي . و إن نزول " روح الله " على المهدي جعله " خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ " . أي مظهر الذات الإلهية في الثوب الإنسانية ، و ذلك لإنعكاس الأسماء الحسنى ـ و خصوصا الإسم الأعظم : " الله " ـ و الصفات العليا عليه ـ عليه السلام ـ . كما أن في ذلك إشارة إلى نبوته ، لخلافته لله تعالى إلى جانب خلافته للنبي صلى الله عليه و سلم . 





و الله تعالى أعلم .

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

.............. يتبع بإذن الله تعالى ................

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" حقائق عن المسيح الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 26 : الموضوع :  " حقائق عن المسيح الدجال " .       إن المسيح الدجال ؛ هم أقوام من أهل الكفر و النّفاق ، و أهل الشقاء و أهل الشمال . هم أقوام إستولى عليهم الشيطان ، و هم أصحاب الطبائع العنصرية و الظلمانية .       لا شك أن وجود المسيح الدجّالُ من عالم الحقائق ، لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو الذي يفضحه و يكشف حقيقته .       إن للمسيح الدجّال شبه بالسامري ؛ فكلهما أضلا الناس بدفعهم لعبادة الآلهة الباطلة معتمدان على ما يملكان من الآيات التي أساءوا إستخدامها ، و من هنا تفهم ؛ لماذا يتبع أغلب اليهود المسيح الدجال ؟       لا شك أن المسيح الدجّال يدعي الربوبية ؛ إلا أن علمه لا يدخلُ في الألوهية أبداً ؛ لأنه لو كان علمُه متعلّقاً بها لما كان دجّالاً ، بل إنه منقطع عن الحضرة الأحمدية .    ...

الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين

 نص الكتاب كاملاً: الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين حضرة مرزا مسروح أحمد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة. فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر. (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) "بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا." (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) "والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذا الجشع الذي لا ينتهي لحيازة السلطة والثروة، سواء م...

كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 72 : الموضوع : كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " . ـ ؛ بعنوان : " عَلَاَمَاتُ الْمَهْدِيِّ الْحَقِيقِيِّ. ، وَ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ لِنَفْسُهُ " ـ .       لقد قلنا في مقال سابق بفضل الله تعالى أن الإمام المهدي عليه محجوب عن الخلق على عكس الأولياء المحمديين رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ، أي أن الله تعالى لم يفتح عليه أمام الخلق كما فتح على الأولياء .       إن هذا القول لا يعني بأن الإمام المهدي عليه السلام أقل درجة منهم ، لأن الخليفة الثاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه كان من المفتوح عليهم ، كما يتبين من قصة " يا سارية الجبل " . في حين لم يكن الخليفة الأول من المفتوح عليهم ، و مع ذلك ؛ قد  وصل إلى مقام الصديقية بيقينه ؛ يقول ـ رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ـ : " لو كُشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً " . فهذا من قوة يقينه ، و اليقين أقوى درجات الإيمان . و كذلك الأمر بالنسبة ...