التخطي إلى المحتوى الرئيسي

" تحقق النبي ؛ ب : " المقام المحمود " يكون بظهور الإمام المهدي الموعود " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .


سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 32 :


الموضوع : 

" تحقق النبي ؛ ب : " المقام المحمود " يكون بظهور الإمام المهدي الموعود " .





      إن صورة الحياة الدنيا منذ آدم الأول عليه السلام إلى آدم الأخير عليه السلام ، هي نفسها الصورة الروحانية الباطنية للإمام المهدي عليه السلام ؛ لأن رحلة التحقّق بالإسم الأعظم و الخلافة الإلهية تختم بظهور خاتم الولاية بذاته ، و الذي هو مظهر و حقيقة الإسم الأعظم بباطنه و ذاته .


 لقد بدأت دوائر العروج السماوية عند نهاية الألفية الرابعة و بالقرب من بداية الألفية الخامسة ببعثة النبي صلى الله عليه و سلم . و إن بعثته ـ صلى الله عليه و سلم ـ في هذا الوقت يعني انتهاء تجلي الحقائق الخلقية الأرضية المقدرة في أربعة أيام ؛ تحقيقا لقوله تعالى : " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( 9 ) وَ جَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَ بَارَكَ فِيهَا وَ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ( 10 ) " سورة فصلت . و عند بداية استواء الحقائق الخلقية السماوية المقدرة في يومين ؛ تحقيقا لقوله تعالى : " ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَ هِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَ لِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ( 11 ) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ أَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَ حِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ " سورة فصلت  . عندها استوى اسم " الرّحمن " الذي ظهر به النبي صلى الله عليه و سلم إلى نهاية الألفية السادسة . حينها ؛ يفتح الله تعالى على الناس باب الولاية العظمى بعد أن تجلّت القوالب الأحمدية ، و ظهر الخلفاء القمريون القرشيون أصحاب الإيمان العربي . 

      إن إنفتاح باب الولاية العظمى قد ختم لظهور خاتمها الأحمدي و صاحب الإسم الأعظم و سره ـ أي : الإمام المهدي عليه السلام ـ عند رأس الألفية السابعة . فظهر ـ عليه السلام ـ في المقام المحمود المطلق بإعتباره ظلا و بروزا للنبي صلى الله عليه و سلم و يمثل بعثته الثانية ؛ يقول عبد الرزاق الكاشاني رضي الله عنه و رضي عنه في تفسيره " التأويلات " : " عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً " . أي : في مقام يجب على الكل حمده ، و هو مقام " ختم الولاية بظهور المهدي " ؛ فإن " خاتم النبوّة " في مقام محمود من وجه هو جهة كونه " خاتم النبوة " . غير محمود من وجه هو جهة " ختم الولاية " . فهو من هذا الوجه في " مقام الحامدية " ؛ فإذا تم " ختم الولاية " يكون في مقام محمود من كل وجه " . 

      إذن ؛ فظهور الإمام المهدي لا يكون إلا بتحقق النبي صلى الله عليه و سلم ؛ ب : " ختم الولاية " أو " الإسم الأعظم " . عندها يصح القول ؛ بأن النبي صلى الله عليه و سلم قد بعث إلى " المقام المحمود " الذي هو باطنُ " الرحمانية " . و " المقام المحمود " هو مقام الشّفاعة للنبيّ صلّى الله عليه و سلّم في الآخرة ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " المَقَام المحمُود هُوَ المَقَامُ الذي أَشْفَعُ فِيهِ لأمَّتِي " ، و لا شافع إلاّ الله سبحانه ، فيُؤتى الشفاعة الكبرى بالله عز و جل ؛ تحقيقا لقوله تعالى : " مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ( 255 ) " سورة البقرة  . و قوله ـ عز و جل ـ : " إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَ ٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ( 04 ) " سورة يونس . فبعثة النبي صلى الله عليه و سلم بعثة ثانية في شخص الإمام المهدي عيسى ابن مريم المحمدي عليه السلام في الحياة الدنيا ؛ دليل واقعي على بعثته إلى " المقام المحمود " في الآخرة . فأفهم ذلك !   





و الله تعالى أعلم .

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

............ يتبع بإذن الله تعالى .................

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" حقائق عن المسيح الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 26 : الموضوع :  " حقائق عن المسيح الدجال " .       إن المسيح الدجال ؛ هم أقوام من أهل الكفر و النّفاق ، و أهل الشقاء و أهل الشمال . هم أقوام إستولى عليهم الشيطان ، و هم أصحاب الطبائع العنصرية و الظلمانية .       لا شك أن وجود المسيح الدجّالُ من عالم الحقائق ، لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو الذي يفضحه و يكشف حقيقته .       إن للمسيح الدجّال شبه بالسامري ؛ فكلهما أضلا الناس بدفعهم لعبادة الآلهة الباطلة معتمدان على ما يملكان من الآيات التي أساءوا إستخدامها ، و من هنا تفهم ؛ لماذا يتبع أغلب اليهود المسيح الدجال ؟       لا شك أن المسيح الدجّال يدعي الربوبية ؛ إلا أن علمه لا يدخلُ في الألوهية أبداً ؛ لأنه لو كان علمُه متعلّقاً بها لما كان دجّالاً ، بل إنه منقطع عن الحضرة الأحمدية .    ...

الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين

 نص الكتاب كاملاً: الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين حضرة مرزا مسروح أحمد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة. فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر. (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) "بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا." (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) "والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذا الجشع الذي لا ينتهي لحيازة السلطة والثروة، سواء م...

كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 72 : الموضوع : كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " . ـ ؛ بعنوان : " عَلَاَمَاتُ الْمَهْدِيِّ الْحَقِيقِيِّ. ، وَ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ لِنَفْسُهُ " ـ .       لقد قلنا في مقال سابق بفضل الله تعالى أن الإمام المهدي عليه محجوب عن الخلق على عكس الأولياء المحمديين رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ، أي أن الله تعالى لم يفتح عليه أمام الخلق كما فتح على الأولياء .       إن هذا القول لا يعني بأن الإمام المهدي عليه السلام أقل درجة منهم ، لأن الخليفة الثاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه كان من المفتوح عليهم ، كما يتبين من قصة " يا سارية الجبل " . في حين لم يكن الخليفة الأول من المفتوح عليهم ، و مع ذلك ؛ قد  وصل إلى مقام الصديقية بيقينه ؛ يقول ـ رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ـ : " لو كُشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً " . فهذا من قوة يقينه ، و اليقين أقوى درجات الإيمان . و كذلك الأمر بالنسبة ...