التخطي إلى المحتوى الرئيسي

" هذا رجل يحب رسول الله " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .

سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 27 :


الموضوع : 

" هذا رجل يحب رسول الله " .


      هذا ما قاله أحد الملائكة للإمام المهدي عليه السلام في إحدى مناماته . فهذه الكلمة على بساطتها عند أهل الظاهر ، أعظم من الدنيا و ما فيها عند العارفين بالله تعالى
.
      إنّ محبّة الله تعالى لا تُعارض محبّة النبي صلى الله عليه و سلّم ، لأن الله تعالى جعل الطريق لمحبّته ـ عز و جل ـ بمحبة النبي ـ صلّى الله عليه و سلّم ـ ؛ بل و بالفناء في محبوبه الخاتم . و السر في ذلك ؛ أن النبي صلى الله عليه و سلم هو الذي ينير الطريق إلى الله تعالى ، و هو " روح الوجود الروحاني " ؛ لأنّ الله تعالى قد خلق من نوره العالم الروحاني ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " لولاك ما خلقت الأفلاك " ـ أي : الأفلاك الروحانية ـ . فلا يُعرفُ الله تعالى في هذا الزمان إلا به ـ صلى الله عليه و سلم ـ ؛ فهو الواسطة بين الخالق و المخلوق . فحين تفنى حبا في طاعة الله تعالى المقرون بطاعة رسوله صلى الله عليه و سلم ؛ فإنّك ستصل إلى الله تعالى و تنال حبه ـ عز و جل ـ حتما . فكلما كنت فانيا حبا في طاعة النبي صلى الله عليه و سلم بالإهتداء بصراطه المستقيم و إتباعه ؛ كلما تعرفت على الله تعالى و نلت حبه ـ عز و جل ـ ؛ و هو الذي يوصلك إلى درجات المنعم عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء . لا شك أن النبي صلى الله عليه و سلم هو النبي الوحيد الذي أهّله الله تعالى لهذا الفضل ، و به صار " خاتم النبيين " ، و كيف لا يصح له هذا الفضل ، و هو الذي عرج إلى سدرة المنتهى ؟ ! فلن تعرف الله تعالى و تحبه إلاّ إذا كنتَ على قدم العبد الخالص الأوّل و المحبوب المجتبى الأعظم ـ صلى الله عليه و سلم ـ .

      إعلم أيها السالك الأحمدي ، أنك إذا أردت أن تتحقّق بمحمّدك بالطاعة و بالمحبة الصادقتين ؛ ستشهدُ أحمديتك بإذن الله تعالى . فمحمّديتك باب إلى أحمديتك كما أن عبوديتك باب إلى خصوصيتك . و أعلم أن كلّ الطرق مسدودة إلا طريق العابد الأول و المحبوب الأعظم ـ صلى الله عليه و سلّم ـ ، فمعراج قربك لله تعالى هو خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم . و لك في إمام زمانك خير مثال على فيوضه ـ صلى الله عليه و سلم ـ ، فما نال ـ عليه السلام ـ ما نال إلا بالطاعة و المحبة الصادقتين للله تعالى و خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ؛ فأوصله ـ تعالى ـ إلى " مقام النبوة " بل " دعواها " متفردا بها في الأمة المحمدية بقدر الله تعالى و شرعه ـ عز و جل ـ كما نال قبله أبو بكر رضي الله تعالى عنه و رضي عنه " مقام الصديقية " بقدر الله تعالى لا بشرعه . فأفهم ذلك !  
      إن القول بأن محبة النبي صلى الله عليه و سلم و الفناء فيه يوصلك إلى باب الله تعالى ثابت بالنصوص الدينية و الأدلة العقلية و بمثال مهدي الأمة المحمدية . فما صحّ للمسيح المحمدي عليه السلام ذلك إلا بتلك المحمدية ، و لقد أنعم الله عليه و جعله رسولاً نبيا لتعريف الخلق بالإله الحق و للدلالة عليه ـ عز و جل ـ . لقد جمع الله تعالى فيه المحمدية و الأحمدية أصالة له بهذا المفهوم ، فأصبح بابُها و الدال عليها ـ و إلا فإنه ـ عليه السلام قد بعث بالأحمدية النقية من كل سوء بمفهوم آخر ـ . فعلينا كأحمديين أن نفنى في النبي صلى الله عليه و سلّم بشهود المسيح المحمدي عليه السلام أو خلفائه رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه بصفته حاملين لأنوار النبي صلى الله عليه و سلّم ، ثمّ نفنى في الله تعالى لأنّ أنواره ـ صلى الله عليه وسلم ـ تقود إليه ـ عز و جل ـ حتما . و لا يغرنكم رجال الدين و مشايخ الأمة ، فهم لم يتحققوا بتلك " المحمدية " و لا " الأحمدية " بحقّ و تحقيق ؛ فلا تلتفت إلى من اشتهروا على ألسنة الخلق . لأن الله تعالى ما جعل فيهم أمارات " الولاية " ناهيك عن " ختميتها " .



و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
.............. يتبع بإذن الله تعالى ................

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" حقائق عن المسيح الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 26 : الموضوع :  " حقائق عن المسيح الدجال " .       إن المسيح الدجال ؛ هم أقوام من أهل الكفر و النّفاق ، و أهل الشقاء و أهل الشمال . هم أقوام إستولى عليهم الشيطان ، و هم أصحاب الطبائع العنصرية و الظلمانية .       لا شك أن وجود المسيح الدجّالُ من عالم الحقائق ، لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو الذي يفضحه و يكشف حقيقته .       إن للمسيح الدجّال شبه بالسامري ؛ فكلهما أضلا الناس بدفعهم لعبادة الآلهة الباطلة معتمدان على ما يملكان من الآيات التي أساءوا إستخدامها ، و من هنا تفهم ؛ لماذا يتبع أغلب اليهود المسيح الدجال ؟       لا شك أن المسيح الدجّال يدعي الربوبية ؛ إلا أن علمه لا يدخلُ في الألوهية أبداً ؛ لأنه لو كان علمُه متعلّقاً بها لما كان دجّالاً ، بل إنه منقطع عن الحضرة الأحمدية .    ...

الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين

 نص الكتاب كاملاً: الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين حضرة مرزا مسروح أحمد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة. فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر. (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) "بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا." (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) "والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذا الجشع الذي لا ينتهي لحيازة السلطة والثروة، سواء م...

كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 72 : الموضوع : كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " . ـ ؛ بعنوان : " عَلَاَمَاتُ الْمَهْدِيِّ الْحَقِيقِيِّ. ، وَ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ لِنَفْسُهُ " ـ .       لقد قلنا في مقال سابق بفضل الله تعالى أن الإمام المهدي عليه محجوب عن الخلق على عكس الأولياء المحمديين رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ، أي أن الله تعالى لم يفتح عليه أمام الخلق كما فتح على الأولياء .       إن هذا القول لا يعني بأن الإمام المهدي عليه السلام أقل درجة منهم ، لأن الخليفة الثاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه كان من المفتوح عليهم ، كما يتبين من قصة " يا سارية الجبل " . في حين لم يكن الخليفة الأول من المفتوح عليهم ، و مع ذلك ؛ قد  وصل إلى مقام الصديقية بيقينه ؛ يقول ـ رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ـ : " لو كُشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً " . فهذا من قوة يقينه ، و اليقين أقوى درجات الإيمان . و كذلك الأمر بالنسبة ...