التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجتماع " مَقَامُ الْوِلَايَةِ " و " مَقَامُ الْنُبُوَةِ " للإمام المهدي ابن مريم المحمدي عليه السلام .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .
سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 15 :
الموضوع : 

إجتماع " مَقَامُ الْوِلَايَةِ " و " مَقَامُ الْنُبُوَةِ " للإمام المهدي ابن مريم المحمدي عليه السلام .





      يقول الشيخ الأكبر رضي الله تعالى عنه و رضي عنه : " و كذلك خاتم الأولياء كان وليا و آدم بين الطين و الماء ، و غيره من الأولياء ما كان وليّا إلّا بعد تحصيله شرائط الولاية من الأخلاق الإلهية في الاتّصاف بها من كون الله تعالى تسمّى " بالوليّ الحميد " . فخاتم الرسل من حيث ولايته ، نسبته مع الخاتم للولاية نسبة الأنبياء و الرّسل معه ، فإنّه الوليّ الرسول النبي " كتاب " فصوص الحكم " .


أقول :

      إنّ الأولياء رحمهم الله تعالى ما حصّلوا " الولاية " ـ أي : التحقّق بالإسم الأعظم ـ إلاّ بعدما حصلوا شرائطها . و إن " خَاتِمِ الأَوْلِيَاءِ " ؛ هو الجامع لكلّ هذه المراتب  ـ أي أنه ـ عليه السلام ـ ؛ هو " الوليّ " و " الرّسول " و " النبيّ " ـ . و لذلك فإن ولاية " خَاتِمِ النَّبِيِّينَ " من ولاية " خَاتِمِ الأَوْلِيَاءِ " .




      يقول الشيخ الكاشاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه في تفسيره : " فكيف يثبت خيراً و شرّاً و يأمر و ينهى ، و هو لا يرى إلا الحق وحده . فإذا ردّ إلى مقام النبوة عن مقام الولاية ، و حجب بحجاب القلب . ثقل ذلك عليه ، و كاد أن يقصم ظهره لاحتجابه عن الشهود الذاتي حينئذ ، فوهب التمكين في مقام البقاء حتى لم يحتجب بالكثرة عن الوحدة ، و شاهد الجمع في عين التفصيل " . و قال أيضا ـ رحمه الله تعالى ـ : " { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ } أي : الاحتجاب الأول بالخلق عن الحق { يُسْرًا } و أيّ " يُسْرٍ " ؛ هو : " كشف الذات " و " مقام الولاية " { إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ } أي : الاحتجاب الثاني بالحق عن الخلق { يُسْرًا } و أيّ " يُسْرٍ " ؛ هو : " شرح الصدر بالوجود الموهوب الحقاني " و " مقام النبوة " " .


أقول :

      إن " مقام الذات و الشهود الذاتيّ " ؛ هو : " مقام الولاية " و " مقام الفناء " ، فلا وليّ إلاّ الله تعالى . و إن " مقام النبوّة " ؛ هو : " مقام الكمالات و الأخلاق الإلهية " و " مقام البقاء به ـ عز و جل ـ " . فالإمام المهدي عليه السلام ينتقل من " مقام الولاية " إلى " مقام النبوة " ، أي أنه ـ عليه السلام ـ ينتقل من مقام " ختم الولاية العامة " إلى مقام " ختم التبوة العامة " .



      إن " خاتم الأولياء " الإمام المهدي عليه السلام " زال بختمه عن مرتبته " ؛ لأنه الولي الرسول النبي كما قال الشيخ الأكبر رحمه الله تعالى . و لذلك ضرب عليه " الكتمُ " .

      يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا " صحيح مسلم | كِتَابٌ : الْحَجُّ | بَابٌ : إِهْلَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَدْيُهُ .


أقول :

      إن نبوة المسيح المحمدي عليه السلام ـ عليه السلام ـ هي الواسطة إليه و الحجاب دونه . و إذا كان ـ عليه السلام ـ قد وصل إلى " مقام النبوة " ، فهذا يعني أنه قد وصل إلى " مقام الكمالات العظمى " . و مع أنه ـ عليه السلام ـ ليس نبيا تشريعيا ؛ فإنه سيبعث نبيا بالشريعة المحمدية ـ " حَاجًّا " ـ أو بالحقيقة الأحمدية ـ " مُعْتَمِرًا " ـ أو بكلاهما ـ " أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا " ـ ، و هذا ما تحقق . فبنزوله ـ عليه السلام ـ يقفل باب الولاية المباشرة من الله تعالى إلا بواسطته ، كما أن بنزول خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم قفل باب النبوة المباشرة من الله تعالى إلا بواسطته .

      لقد إكتمل تشريع الدين المحمدي بواسطة النبي صلى الله عليه و سلم ؛ بدليل قوله تعالى : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰمَ دِينًا ... ( 03 ) } سورة المائدة . و أما ختم الدين المحمدي ، فيكون عن طريق الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " يَخْتِمُ الَّلهُ بِهِ الدِّين " . و ذلك بالتصديق و الطبع .

      في الحقيقة ؛ إن الطريق الوحيد ؛ ل : " الحقيقة " ؛ هي : " الشريعة " . و لذلك يتعبد الإنسان ؛ ب : " الشريعة " ليعرفه ـ تعالى ـ ؛ ب : " الحقيقة " . فالإمام المهدي ابن مريم المحمدي عليه السلام سيختم الدين من خلال تمسكه بالشريعة قصد ختم الدين بالحقيقة .






و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
............. يتبع بإذن الله تعالى ...............

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" حقائق عن المسيح الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 26 : الموضوع :  " حقائق عن المسيح الدجال " .       إن المسيح الدجال ؛ هم أقوام من أهل الكفر و النّفاق ، و أهل الشقاء و أهل الشمال . هم أقوام إستولى عليهم الشيطان ، و هم أصحاب الطبائع العنصرية و الظلمانية .       لا شك أن وجود المسيح الدجّالُ من عالم الحقائق ، لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو الذي يفضحه و يكشف حقيقته .       إن للمسيح الدجّال شبه بالسامري ؛ فكلهما أضلا الناس بدفعهم لعبادة الآلهة الباطلة معتمدان على ما يملكان من الآيات التي أساءوا إستخدامها ، و من هنا تفهم ؛ لماذا يتبع أغلب اليهود المسيح الدجال ؟       لا شك أن المسيح الدجّال يدعي الربوبية ؛ إلا أن علمه لا يدخلُ في الألوهية أبداً ؛ لأنه لو كان علمُه متعلّقاً بها لما كان دجّالاً ، بل إنه منقطع عن الحضرة الأحمدية .    ...

الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين

 نص الكتاب كاملاً: الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين حضرة مرزا مسروح أحمد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة. فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر. (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) "بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا." (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) "والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذا الجشع الذي لا ينتهي لحيازة السلطة والثروة، سواء م...

كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 72 : الموضوع : كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " . ـ ؛ بعنوان : " عَلَاَمَاتُ الْمَهْدِيِّ الْحَقِيقِيِّ. ، وَ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ لِنَفْسُهُ " ـ .       لقد قلنا في مقال سابق بفضل الله تعالى أن الإمام المهدي عليه محجوب عن الخلق على عكس الأولياء المحمديين رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ، أي أن الله تعالى لم يفتح عليه أمام الخلق كما فتح على الأولياء .       إن هذا القول لا يعني بأن الإمام المهدي عليه السلام أقل درجة منهم ، لأن الخليفة الثاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه كان من المفتوح عليهم ، كما يتبين من قصة " يا سارية الجبل " . في حين لم يكن الخليفة الأول من المفتوح عليهم ، و مع ذلك ؛ قد  وصل إلى مقام الصديقية بيقينه ؛ يقول ـ رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ـ : " لو كُشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً " . فهذا من قوة يقينه ، و اليقين أقوى درجات الإيمان . و كذلك الأمر بالنسبة ...