التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعثتي النبي صلى الله عليه و سلم ؛ ب : " الكمال " و ؛ ب : " الحمد " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .

سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 04 :

الموضوع :


بعثتي النبي صلى الله عليه و سلم ؛ ب : " الكمال " و ؛ ب : " الحمد " .



      إن إسم " أحمد " يقابلُ اسم " الله " ، و هو إسم متعلّق ؛ ب : " الذات " . و " الذات " هو مقام الحيرة و العجز و لا نهاية الكمالات . أمّا إسم " محمّد " فيقابله اسمُ " الرّحمن " ، و هو الإسم الذي ظهرت به الأكوان ، و تجلّى به الخلق . فهو الحجاب دون اسم " الله " ، بل و دون " الذات " .
       في الحقيقة ؛ لولا " النبوة " ما عرف الخلق " الولاية " ، و لولا " ختم النبوة " ما عرف الخلق " ختم الولاية " ، و لولا محمدية النبي صلى الله عليه و سلم ما عرف الخلق أحمديته ـ صلى الله عليه و سلم ـ ، أي : لولا معرفة من وصل إلى ختم النبوة خاتم ـ النبيين محمد صلى الله عليه و سلم ـ ما عرف الخلق من وصل إلى ختم الولاية ـ خاتم الأولياء الإمام المهدي و المسيح المحمدي أحمد صلى الله عليه و سلم ـ .

  
      و من الحقائق أيضا ، أنه لولا بعث خاتم النبيين محمد صلّى الله عليه و سلّم ما عرف أحدٌ الله تعالى ؛ لأنه هو الحجاب دون الذات ، و هو اواسطة العظمى و الوحيدة لمعرفته ـ عز و جل ـ .
      لا شك أن الله تعالى يُعرفُ بأسمائه الحسنى كما يعرف بأنبيايائه ـ عليهم السلام ؛ بدليل قوله تعالى : " اللَّهُ لَآ إِلٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَآءُ الْحُسْنٰى ( 08 ) " سورة طه .
      لقد غابت حقيقة الله عز و جل على أهل هذا العصر ؛ فبعث ـ تعالى ـ "
نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى "
لي
تعرفوا عليه ـ عز و جل ـ .
      إن
" نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى " يمثل البعثة الثانية للنبي صلى الله عليه و سلم ، و لذلك فمن الطبيعي أن يكون إسمه " أَحْمَد " .
      إننا ندعوا دوما بأن يبعث الله تعالى النبي صلى الله عليه و سلم " مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ " ، و هذا المقام لا يتأتى إلا لمن حمد الله تعالى حق حمده . و ما قام بحقّ حمدِ الله تعالى حقّ الحمد سوى اسمّ الذات : " الله " . أي النبي صلى الله عليه و سلم في بعثه الثاني . فأفهم ذلك !
      إن " الكمال " من " الذات " أو قل ـ إن شئت ـ أنه مشتق منه ، و لذلك بعث النبي صلى الله عليه و سلم بعثته الأولى حاملا للكمال كله إلا أنه ـ صلى الله عليه و سلم ـ ما حمل لواء " الذات " ؛ لأن هذا مقدر له في بعثه الثاني في شخص الإمام المهدي و المسيح المحمدي عليه السلام . و لهذا قال ـ صلى الله عليه و سلم ـ : " لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " صحيح مسلم | كِتَابٌ : الصَّلَاةُ  | بَابٌ : مَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ .


و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
............ يتبع بإذن الله تعالى ..................

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" حقائق عن المسيح الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 26 : الموضوع :  " حقائق عن المسيح الدجال " .       إن المسيح الدجال ؛ هم أقوام من أهل الكفر و النّفاق ، و أهل الشقاء و أهل الشمال . هم أقوام إستولى عليهم الشيطان ، و هم أصحاب الطبائع العنصرية و الظلمانية .       لا شك أن وجود المسيح الدجّالُ من عالم الحقائق ، لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو الذي يفضحه و يكشف حقيقته .       إن للمسيح الدجّال شبه بالسامري ؛ فكلهما أضلا الناس بدفعهم لعبادة الآلهة الباطلة معتمدان على ما يملكان من الآيات التي أساءوا إستخدامها ، و من هنا تفهم ؛ لماذا يتبع أغلب اليهود المسيح الدجال ؟       لا شك أن المسيح الدجّال يدعي الربوبية ؛ إلا أن علمه لا يدخلُ في الألوهية أبداً ؛ لأنه لو كان علمُه متعلّقاً بها لما كان دجّالاً ، بل إنه منقطع عن الحضرة الأحمدية .    ...

الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين

 نص الكتاب كاملاً: الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين حضرة مرزا مسروح أحمد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة. فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر. (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) "بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا." (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) "والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذا الجشع الذي لا ينتهي لحيازة السلطة والثروة، سواء م...

كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 72 : الموضوع : كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " . ـ ؛ بعنوان : " عَلَاَمَاتُ الْمَهْدِيِّ الْحَقِيقِيِّ. ، وَ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ لِنَفْسُهُ " ـ .       لقد قلنا في مقال سابق بفضل الله تعالى أن الإمام المهدي عليه محجوب عن الخلق على عكس الأولياء المحمديين رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ، أي أن الله تعالى لم يفتح عليه أمام الخلق كما فتح على الأولياء .       إن هذا القول لا يعني بأن الإمام المهدي عليه السلام أقل درجة منهم ، لأن الخليفة الثاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه كان من المفتوح عليهم ، كما يتبين من قصة " يا سارية الجبل " . في حين لم يكن الخليفة الأول من المفتوح عليهم ، و مع ذلك ؛ قد  وصل إلى مقام الصديقية بيقينه ؛ يقول ـ رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ـ : " لو كُشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً " . فهذا من قوة يقينه ، و اليقين أقوى درجات الإيمان . و كذلك الأمر بالنسبة ...