التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعنى الروحاني ؛ ل : " لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ ، إِلَّا مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .



سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 38 :



الموضوع :

المعنى الروحاني ؛ ل : " لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ ، إِلَّا مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ " .








      لقد بين النبي صلى الله عليه و سلم أن المسيح الدجّال يطأ الأرض كلها إلا مكة المكرمة و المدينة المنورة ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ ، إِلَّا مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ " صحيح البخاري | بَابٌ : لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ . و مع تحقق هذه النبوءة المحمدية على أرض الواقع ؛ إذ قد وطأ القسس كل بلدان العالم إلا مكة المكرمة و المدينة المنورة بموجب قانون يمنع دخول غير المسلم إليهما . إلا أن لهذه النبوءة معنى روحاني ، و هو أن المسيح الدجال يطأ كل بلدان النفس و مدائنها إلاّ مكة المكرمة و المدينة المنورة كنايةً على الإمام المهدي عليه السلام . فهو صاحب النفس الإلهية الذاتية المكرمة التي تطوف الناس حولها ـ علما أن مكة المكرمة في المنام تشير إلى اَلْعَالِمْ ـ ، و هو صاحب النفس المحمدية المنورة بالأخلاق الإلهية و الكمالات الإنسانية . فالمسيح الدجال عليه اللعنة على عكس المسيح المحمدي عليه السلام ؛ فهو مبتور عن الصلة بالله تعالى ، و منقطع عن روح القدس ؛ بدليل منعه من وطئ مكة المكرمة . و هو مبتور الصلة بالأخلاق الإلهية ، و منقطع عن القيم الإنسانية ؛ بدليل منعه من وطئ المدينة المنوّرة .


      إن الإمام المهدي عيسى ابن مريم المحمدي عليه السلام على قدم النبي صلى الله عليه و سلم من حيث السّلوك القويم و الأخلاق القرآنية و القيم الإنسانية . و أما المسيح الدجال فينشر الشرك بالله تعالى و يفسد الأخلاق و القيم تدجيلا منهم بإسم الإصلاح ؛ إلا أن الله تعالى سيسخر الإمام المهدي عيسى ابن مريم المحمدي عليه السلام و جماعته الإسلامية الأحمدية ؛ لكسر هذا الصليب و لقتل هذا الخنزير .


 

      إن من أهم أسباب إعتبار المسيح الدجال أكبرُ فتنةٍ على البشرية في الأرض ؛ هي خوارقه التي تضاهي بعض آيات الأنبياء عليهم السّلام المادية ، فينقُضُ ما جاءَ به الأنبياء عليهم السلام من الآيات التي ظهروا من الله تعالى بها حسب زعمه و مدعيا بذلك الألوهية . و الفرق ببنهما ؛ أن آيات الله تعالى للأنبياء عليهم السلام لها صلة بألوهية الله تعالى و ربوبيته و صفاته و روح القدس . أما آيات الله تعالى للمسيح الدجال فهي على عكس ذلك . و لذلك يدعي هذا الأخير الألوهية و الربوبية و تجده غارقا في العنصرية والمادية . فيقتل المسيح المحمدي الفتنة المعنوية والدينية ـ المسيح الدجال ـ بالحجة و البرهان . و يقضي على الفتنة المادية و السياسية ـ أقوام يأجوج و مأجوج ـ بدعائه ؛

إلى أن تشرق الأرض بنور ربها ، و لا يبقى غير التوحيد الخالص و الإيمان الصادق .





و الله تعالى أعلم .

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

.............. يتبع بإذن الله تعالى ...............




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 72 : الموضوع : كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " . ـ ؛ بعنوان : " عَلَاَمَاتُ الْمَهْدِيِّ الْحَقِيقِيِّ. ، وَ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ لِنَفْسُهُ " ـ .       لقد قلنا في مقال سابق بفضل الله تعالى أن الإمام المهدي عليه محجوب عن الخلق على عكس الأولياء المحمديين رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ، أي أن الله تعالى لم يفتح عليه أمام الخلق كما فتح على الأولياء .       إن هذا القول لا يعني بأن الإمام المهدي عليه السلام أقل درجة منهم ، لأن الخليفة الثاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه كان من المفتوح عليهم ، كما يتبين من قصة " يا سارية الجبل " . في حين لم يكن الخليفة الأول من المفتوح عليهم ، و مع ذلك ؛ قد  وصل إلى مقام الصديقية بيقينه ؛ يقول ـ رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ـ : " لو كُشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً " . فهذا من قوة يقينه ، و اليقين أقوى درجات الإيمان . و كذلك الأمر بالنسبة ...

" حقائق عن المسيح الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 26 : الموضوع :  " حقائق عن المسيح الدجال " .       إن المسيح الدجال ؛ هم أقوام من أهل الكفر و النّفاق ، و أهل الشقاء و أهل الشمال . هم أقوام إستولى عليهم الشيطان ، و هم أصحاب الطبائع العنصرية و الظلمانية .       لا شك أن وجود المسيح الدجّالُ من عالم الحقائق ، لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو الذي يفضحه و يكشف حقيقته .       إن للمسيح الدجّال شبه بالسامري ؛ فكلهما أضلا الناس بدفعهم لعبادة الآلهة الباطلة معتمدان على ما يملكان من الآيات التي أساءوا إستخدامها ، و من هنا تفهم ؛ لماذا يتبع أغلب اليهود المسيح الدجال ؟       لا شك أن المسيح الدجّال يدعي الربوبية ؛ إلا أن علمه لا يدخلُ في الألوهية أبداً ؛ لأنه لو كان علمُه متعلّقاً بها لما كان دجّالاً ، بل إنه منقطع عن الحضرة الأحمدية .    ...

" لن تهلك أمة أنا في أولها ، و عيسى ابن مريم في آخرها ، و المهدي في وسطها " .

  الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 45 : الموضوع : " لن تهلك أمة أنا في أولها ، و عيسى ابن مريم في آخرها ، و المهدي في وسطها " .       عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : " لن تهلك أمة أنا في أولها ، و عيسى ابن مريم في آخرها ، و المهدي في وسطها " حديث حسن . أقول :       إنّ هذا الحديث النبوي الشريف بشارة من النبي صلى الله عليه و سلم عن حفظ الله تعالى لأمّته المرحومة ؛ لقوله : " لن تهلك أمّة " ، و كيف لا ؟ و قد جُعل النبي صلى الله عليه و سلم " في أوّلها " ، و هو : " خاتم النبيين " . و شريعته : " خاتمة الشرائع " . و كتابه : " خاتم الكتب " . فهو الذي فتح باب الأحمدية لأمته المرحومة ، و هو ـ صلى الله عليه و سلم ـ أوّل هذه الأمّة المختارة ؛ أي : قائدها و دليلها و قدوتها . و قد جاء في رواية أخرى : " كيف تهلك أمّة ... ؟ " ؛ بصيغة " كيف الاس...