التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسيح الدجال ، و علاقة خوارقه ؛ ب : " السامري " و " إبليس " ـ الجزء الأول ـ .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .

سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 30 :

الموضوع : 

المسيح الدجال ، و علاقة خوارقه ؛ ب : " السامري " و " إبليس " ـ الجزء الأول ـ .





      لقد خدع إبليس المسيح الدجال ، و هذا مصير كل عابد لهواه . فالمسيح الدجال سامري النفس من دون شك . فهو إستثنائي من حيث النشأة ؛ لأنه مختلف عن غيره من الأمم لما يتمتع به من الخوارق العجيبة على مختلف الأصعدة  و إن ما يبث في الأفلام و المسلسلات ما هو إلا ترويج من المسيح الدجال لما هو عليه ، و لكن أكثر الناس لا يعلمون . أما سبب هذه النشأة الإستثنائية ؛ فهي أن الله تعالى في سابق علمه ، قد جعل المسيح الدجال ممثلا للنّفس الكثيفة المائلة للمادة و لاستحكامِ الهوى بجريان الشيطان في دمِ جسم هذه الأمة حتى أصبح و كأنه العرق الذي يغذي وجوده في الحياة الدنيا ، و ذلك لميله للشهوات المتنوعة و الرغبات التي لا تنتهي و إستخدامها في غير رضى الله تعالى . 
     إن خداع إبليس للمسيح الدجال بجعله سامري النفس بواسطة الخوارق العجيبة ، قد جعل فيه أخلاقا حيوانية إنحطاطية بهيمية و شهوانية و سبعية . ولذلك سمي على لسان النبي صلى الله عليه و سلم ؛ ب : " الخنزير " ، بسبب عدم غيرته و لميله للشهوات بصفة عامّة . 
     لقد قلنا أن المسيح الدجال سامريّ النّفس لسببين :
 الأول : ميله لهواه ، فهو  جسد بلا روح ؛ أي أنه جسد مؤتمِرُ بشهواته تحت تأثير نفث الشيطان . 
ثانيا : عقله ترابي ، فهو منقطع عن الغيب و الحياة الآخرة ، أي أنه آني الوجود ، دهريّ الإعتقاد ، أنانيّ التفكير ، أرضيّ الإرتباط ، ماديّ النّزعة .
      إن ما وصل إليه المسيح الدجّال من قدرات خارقة نتيجة طبيعية لنفسه السامرية و لعقله الترابي . و لذلك ؛ فمن الطبيعي أن يرتفع الإيمان في آخر الزمان ليعيده المسيح المحمدي الفارسي ، و هو الإمام المهدي بنص حديث النبي .



و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
................. يتبع بإذن الله تعالى .............

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" حقائق عن المسيح الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 26 : الموضوع :  " حقائق عن المسيح الدجال " .       إن المسيح الدجال ؛ هم أقوام من أهل الكفر و النّفاق ، و أهل الشقاء و أهل الشمال . هم أقوام إستولى عليهم الشيطان ، و هم أصحاب الطبائع العنصرية و الظلمانية .       لا شك أن وجود المسيح الدجّالُ من عالم الحقائق ، لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو الذي يفضحه و يكشف حقيقته .       إن للمسيح الدجّال شبه بالسامري ؛ فكلهما أضلا الناس بدفعهم لعبادة الآلهة الباطلة معتمدان على ما يملكان من الآيات التي أساءوا إستخدامها ، و من هنا تفهم ؛ لماذا يتبع أغلب اليهود المسيح الدجال ؟       لا شك أن المسيح الدجّال يدعي الربوبية ؛ إلا أن علمه لا يدخلُ في الألوهية أبداً ؛ لأنه لو كان علمُه متعلّقاً بها لما كان دجّالاً ، بل إنه منقطع عن الحضرة الأحمدية .    ...

الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين

 نص الكتاب كاملاً: الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين حضرة مرزا مسروح أحمد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة. فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر. (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) "بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا." (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) "والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذا الجشع الذي لا ينتهي لحيازة السلطة والثروة، سواء م...

كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 72 : الموضوع : كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " . ـ ؛ بعنوان : " عَلَاَمَاتُ الْمَهْدِيِّ الْحَقِيقِيِّ. ، وَ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ لِنَفْسُهُ " ـ .       لقد قلنا في مقال سابق بفضل الله تعالى أن الإمام المهدي عليه محجوب عن الخلق على عكس الأولياء المحمديين رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ، أي أن الله تعالى لم يفتح عليه أمام الخلق كما فتح على الأولياء .       إن هذا القول لا يعني بأن الإمام المهدي عليه السلام أقل درجة منهم ، لأن الخليفة الثاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه كان من المفتوح عليهم ، كما يتبين من قصة " يا سارية الجبل " . في حين لم يكن الخليفة الأول من المفتوح عليهم ، و مع ذلك ؛ قد  وصل إلى مقام الصديقية بيقينه ؛ يقول ـ رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ـ : " لو كُشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً " . فهذا من قوة يقينه ، و اليقين أقوى درجات الإيمان . و كذلك الأمر بالنسبة ...