التخطي إلى المحتوى الرئيسي

" عمر الدنيا " و " زمن نزول المسيح " و " زمن خروج الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .

سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 22 :
الموضوع :  

" عمر الدنيا " و " زمن نزول المسيح " و " زمن خروج الدجال " .





      إن المقصود من عبارة " عمر الدنيا " عند أهل الله تعالى هو زمان نسل بني آدم ـ أي : من آدم عليه السلام إلى آخر آدمي ـ ، و هي الفترة المقدرة من الله تعالى بسبعة آلاف سنة . و ليس المقصود منها الزمن من اللحظة الأولى التي بدأ الله تعالى فيها خلق الدنيا إلى قيام الساعة الكبرى ، و التي تقدر بعشرات آلاف السنين .


      لمّا خلق الله تعالى الخلق ، و استوت الحياة في الأرض ؛ خلق الله عز و جل الإنسان ، و جعله ـ تعالى ـ حاملاً لسرّ هذا الخلق ؛ لأنه درته و خلاصته . بل و جعله ـ سبحانه ـ على صورته . و بها صحت له معرفته ـ عز و جل ـ ؛ لقوله صلّى الله عليه و سلّم : " من عرف نفسه فقد عرف ربّه " . أي من عرف نفسه بالعلم و التحقيق و شهد الصورة التي خلقه الله تعالى عليها متحققا بها ؛ فقد حقق العرفان بمعرفته لربه و التوحيد بتوحيده ـ تعالى ـ ؛ يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى : " وصولك إلى الله وصولك إلى العلم به " . أي أن من أراد الوصول إلى تعالى فعليه بالعلم ، و ذلك بمعرفة نفسه بتحقيق أسمائه الحسنى و صفاته العلا عليها .


     لقد حدد الله تعالى زمن صلاح الأمة المحمدية الأول بيوم واحد ، و ذلك بتطويله من نصف يوم إلى يوم ، و الحكمة في هذا التطويل ؛ هو أن الله تعالى قد قدر ظهور " المدنية الغربية " ـ و هي التي أشار إليها النبي صلى الله عليه و سلم في أحاديثه النبوية المشرفة ؛ مثل : " حمار المسيح الدجال " ـ بعد هذه المدة . أي أن المسيح الدجال لن يخرج إلا بعد ألف و مئتي سنة هجرية تقريبا ، و هو أول الآيات ظهورا ، و أما قبلها ؛ فإن الأمة المحمدية بخير على العموم . 

      إن المسيح الدجال هو الذي يتمكن من عالم الأسباب المادية منقطعا عن الله تعالى و الخير رغم كون هذه الأسباب من خلق الله تعالى ؛ بدليل قوله تعالى : " وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ مَا تَعْمَلُونَ ( 96 ) " سورة الصافات . فيكون قرنا للشيطان و مصدرا للشر ، بل و يدعي " الألوهية " و " الربوبية " مغترا بإنجازاته . و لذلك و رد في أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم أنه يخرج بعلم و خوارق و تكنولوجيا عظمى .

      إن المسيح الدجال هو صورة الشيطان و الحياة الدّنيا المادية المنقطعة عن روح القدس . و لذلك كان من الضروري أن يقتلُه المسيح المحمدي عليه السلام الذي هو صورة الله تعالى في الأرض ، بل و أعظمها و حامل سرها ؛ لأنه هو ذاته الإمام المهدي عليه السلام . و هذا أمر طبيعي ؛ لأن المسيح الدجّال هو أعظم فتنة للبشريّة ؛ فلا بد أن يبعث الله تعالى رجلا بمقام هذه الفتنة العظمى ، و من غيره " خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ " عليه السلام  .




و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

............... يتبع بإذن الله تعالى ..............

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " .

 الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 72 : الموضوع : كَلِمَةُ خِتَامِيَّةُ لِلْجُزْءِ الثاني مِنْ سِلْسلَةٍ : " الأحمدية ... حِزْبُ اللهِ " . ـ ؛ بعنوان : " عَلَاَمَاتُ الْمَهْدِيِّ الْحَقِيقِيِّ. ، وَ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ لِنَفْسُهُ " ـ .       لقد قلنا في مقال سابق بفضل الله تعالى أن الإمام المهدي عليه محجوب عن الخلق على عكس الأولياء المحمديين رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ، أي أن الله تعالى لم يفتح عليه أمام الخلق كما فتح على الأولياء .       إن هذا القول لا يعني بأن الإمام المهدي عليه السلام أقل درجة منهم ، لأن الخليفة الثاني رضي الله تعالى عنه و رضي عنه كان من المفتوح عليهم ، كما يتبين من قصة " يا سارية الجبل " . في حين لم يكن الخليفة الأول من المفتوح عليهم ، و مع ذلك ؛ قد  وصل إلى مقام الصديقية بيقينه ؛ يقول ـ رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ـ : " لو كُشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً " . فهذا من قوة يقينه ، و اليقين أقوى درجات الإيمان . و كذلك الأمر بالنسبة ...

" حقائق عن المسيح الدجال " .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 26 : الموضوع :  " حقائق عن المسيح الدجال " .       إن المسيح الدجال ؛ هم أقوام من أهل الكفر و النّفاق ، و أهل الشقاء و أهل الشمال . هم أقوام إستولى عليهم الشيطان ، و هم أصحاب الطبائع العنصرية و الظلمانية .       لا شك أن وجود المسيح الدجّالُ من عالم الحقائق ، لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو الذي يفضحه و يكشف حقيقته .       إن للمسيح الدجّال شبه بالسامري ؛ فكلهما أضلا الناس بدفعهم لعبادة الآلهة الباطلة معتمدان على ما يملكان من الآيات التي أساءوا إستخدامها ، و من هنا تفهم ؛ لماذا يتبع أغلب اليهود المسيح الدجال ؟       لا شك أن المسيح الدجّال يدعي الربوبية ؛ إلا أن علمه لا يدخلُ في الألوهية أبداً ؛ لأنه لو كان علمُه متعلّقاً بها لما كان دجّالاً ، بل إنه منقطع عن الحضرة الأحمدية .    ...

" لن تهلك أمة أنا في أولها ، و عيسى ابن مريم في آخرها ، و المهدي في وسطها " .

  الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة . سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 45 : الموضوع : " لن تهلك أمة أنا في أولها ، و عيسى ابن مريم في آخرها ، و المهدي في وسطها " .       عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : " لن تهلك أمة أنا في أولها ، و عيسى ابن مريم في آخرها ، و المهدي في وسطها " حديث حسن . أقول :       إنّ هذا الحديث النبوي الشريف بشارة من النبي صلى الله عليه و سلم عن حفظ الله تعالى لأمّته المرحومة ؛ لقوله : " لن تهلك أمّة " ، و كيف لا ؟ و قد جُعل النبي صلى الله عليه و سلم " في أوّلها " ، و هو : " خاتم النبيين " . و شريعته : " خاتمة الشرائع " . و كتابه : " خاتم الكتب " . فهو الذي فتح باب الأحمدية لأمته المرحومة ، و هو ـ صلى الله عليه و سلم ـ أوّل هذه الأمّة المختارة ؛ أي : قائدها و دليلها و قدوتها . و قد جاء في رواية أخرى : " كيف تهلك أمّة ... ؟ " ؛ بصيغة " كيف الاس...