الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .
سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 18 :
الموضوع :
يقول الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي رضي الله تعالى عنه و رضي عنه : " و هذا العلم كان علم شيث عليه السلام ، و روحه هو الممدّ لكل من يتكلّم فيه مثل هذا من الأرواح ما عدا الخاتم ؛ فإنّه لا يأتيه المادة إلاّ من الله لا من روح من الأرواح . بل من روحه تكون المادة لجميع الأرواح ، و إن كان لا يعقل ذلك من نفسه في زمان تركيب جسده العنصري . فهو من حيث حقيقته و رتبته عالم بذلك كله بعينه ، من حيث ما هو جاهل به من جهة تركيبه العنصري . فهو العالم الجاهل ، فيقبل الاتّصاف بالأضداد كما قبِلَ الأصلُ بذلك ، كالجليل و الجميل ، و كالظاهر و الباطن ، و الأول و الآخر ، و هو عينه ليس غير . فيعلم و لا يعلم ، و يدري و لا يدري ، و يشهد و لا يشهد " .
أقول :
لا شك أن " رتبة الرّحمانية " ؛ هي أعلى " رتب الوجود " . و لا شك أن " مقام الأسماء والصّفات " أو " مقام المحمديّة " ؛ هو : الوجهة للخلق و الحضرة الواحدية من مقام السرّ عند نزول الرّوح في القلب . و لا شك أن " مقام الذات " أو " مقام الأحمدية " ؛ هو : الوجهة للحقّ سبحانه بشهود الحضرة الأحدية و سرّ الذات . و لا شك أن " مقام البرزخية " واقع بين المقامين السابقين . إذن : فمن الطبيعي أن يحصل الجمع في قلب الإمام المهدي عليه السلام مع وجود الفرق في لسانه و أفعاله .
إن الإمام المهدي عليه السلام وليّ بسرّهُ و باطنه قبل بلوغه " رتبة الرحمانية " . و إن باطنه ـ عليه السلام ـ ؛ هو : " الحقّ تعالى " ، و إن ظاهره ـ عليه السلام ـ ؛ هو : " المراتب الخلقية و الحقية جميعها " . و لذلك فإنه الوليّ الذي ظهرَ بالأضداد ؛ لقوله رضي الله تعالى عنه و رضي عنه : " فيقبل الاتّصاف بالأضداد كما قبِلَ الأصلُ بذلك ، كالجليل و الجميل ، و كالظاهر و الباطن ، و الأول و الآخر ، و هو عينه ليس غير . فيعلم و لا يعلم ، و يدري و لا يدري ، و يشهد و لا يشهد " . و مع أن له جهة واحدة ؛ فإنه يتلوّنُ بالأضداد و المراتب الخلقية و الحقية و الأحوال كما تلوّن الذات السّاذج ؛ لقوله رضي الله تعالى عنه و رضي عنه : " فهو من حيث حقيقته و رتبته عالم بذلك كله بعينه ، من حيث ما هو جاهل به من جهة تركيبه العنصري . فهو العالم الجاهل " . فتشهدُ له ـ عليه السلام ـ هذه الصورة بالعلامة .
لقد سمّي الإمام المهدي عليه السلام " مهديا " لسرّه المتفرّد ؛ لأن لغته و محله غير لغة و محل الخلق . و كيف يكون مثلهم ؛ و هو يطوي الأكوان بقائم أحديّته و سرّ ذاته ؟ نعم ؛ إن الإمام المهدي عليه السلام " ذاتيّ " غير " صفاتي " ؛ لأنه يظهرُ بعلم الأكابر و علم الحضرات الوجودية التي لا يمكنُ أن يعلمها العالمُ إلاّ شهوداً و ذوقاً و عند تحقيق شرائط الولاية و تنزّلِ " اسم العليم " . و أما حال الإمام المهدي عليه السلام المجذوبُ معها ؛ فإنه يعلمُها بسرّه الذاتيّ و يستشرفُها أصالةً و هو في جذبه و في تركيبه العنصريّ . فهو عالمٌ من وجهٍ من حيث استيفائه مرّةً بعد مرّةً لمشاهد الطّريق وهو جاهلٌ من جهة التفصيل ، وهو شاهدٌ للتفاصيل من حيث هو غير مُشاهدٍ ؛ لقوله رضي الله تعالى عنه و رضي عنه و رضي : " فهو من حيث حقيقته و رتبته عالم بذلك كله بعينه ، من حيث ما هو جاهل به من جهة تركيبه العنصري . فهو العالم الجاهل " . و لذلك فإنه لا يصعبُ عليه فهمُ الحقائق و ذوقها على ما هي عليه ؛ لأنّه يستمدّ مادة علمه من الله تعالى مباشرةً ، فعلمُه ؟ عليه السلام ـ من النّبع والأصل ـ الذات المقدسة ـ ، أو قل ـ إن شئت ـ إن مادة علمه من الرّوح الأعظم الذي يستمدُّ منه أهل الكمال ؛ لقوله رضي الله تعالى عنه و رضي عنه : " و هذا العلم كان علم شيث عليه السلام ، و روحه هو الممدّ لكل من يتكلّم فيه مثل هذا من الأرواح ما عدا الخاتم ؛ فإنّه لا يأتيه المادة إلاّ من الله لا من روح من الأرواح . بل من روحه تكون المادة لجميع الأرواح ، و إن كان لا يعقل ذلك من نفسه في زمان تركيب جسده العنصري " . فعلم بذلك أن " الإمام المهدي عليه السلام ؛ هو : " الأصلُ الذي يجمعُ الأضداد " .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
..........ِ..... يتبع بإذن الله تعالى .............
سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 18 :
الموضوع :
" الإمام المهدي عليه السلام ؛ هو : " الأصلُ الذي يجمعُ الأضداد " .
يقول الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي رضي الله تعالى عنه و رضي عنه : " و هذا العلم كان علم شيث عليه السلام ، و روحه هو الممدّ لكل من يتكلّم فيه مثل هذا من الأرواح ما عدا الخاتم ؛ فإنّه لا يأتيه المادة إلاّ من الله لا من روح من الأرواح . بل من روحه تكون المادة لجميع الأرواح ، و إن كان لا يعقل ذلك من نفسه في زمان تركيب جسده العنصري . فهو من حيث حقيقته و رتبته عالم بذلك كله بعينه ، من حيث ما هو جاهل به من جهة تركيبه العنصري . فهو العالم الجاهل ، فيقبل الاتّصاف بالأضداد كما قبِلَ الأصلُ بذلك ، كالجليل و الجميل ، و كالظاهر و الباطن ، و الأول و الآخر ، و هو عينه ليس غير . فيعلم و لا يعلم ، و يدري و لا يدري ، و يشهد و لا يشهد " .
أقول :
لا شك أن " رتبة الرّحمانية " ؛ هي أعلى " رتب الوجود " . و لا شك أن " مقام الأسماء والصّفات " أو " مقام المحمديّة " ؛ هو : الوجهة للخلق و الحضرة الواحدية من مقام السرّ عند نزول الرّوح في القلب . و لا شك أن " مقام الذات " أو " مقام الأحمدية " ؛ هو : الوجهة للحقّ سبحانه بشهود الحضرة الأحدية و سرّ الذات . و لا شك أن " مقام البرزخية " واقع بين المقامين السابقين . إذن : فمن الطبيعي أن يحصل الجمع في قلب الإمام المهدي عليه السلام مع وجود الفرق في لسانه و أفعاله .
إن الإمام المهدي عليه السلام وليّ بسرّهُ و باطنه قبل بلوغه " رتبة الرحمانية " . و إن باطنه ـ عليه السلام ـ ؛ هو : " الحقّ تعالى " ، و إن ظاهره ـ عليه السلام ـ ؛ هو : " المراتب الخلقية و الحقية جميعها " . و لذلك فإنه الوليّ الذي ظهرَ بالأضداد ؛ لقوله رضي الله تعالى عنه و رضي عنه : " فيقبل الاتّصاف بالأضداد كما قبِلَ الأصلُ بذلك ، كالجليل و الجميل ، و كالظاهر و الباطن ، و الأول و الآخر ، و هو عينه ليس غير . فيعلم و لا يعلم ، و يدري و لا يدري ، و يشهد و لا يشهد " . و مع أن له جهة واحدة ؛ فإنه يتلوّنُ بالأضداد و المراتب الخلقية و الحقية و الأحوال كما تلوّن الذات السّاذج ؛ لقوله رضي الله تعالى عنه و رضي عنه : " فهو من حيث حقيقته و رتبته عالم بذلك كله بعينه ، من حيث ما هو جاهل به من جهة تركيبه العنصري . فهو العالم الجاهل " . فتشهدُ له ـ عليه السلام ـ هذه الصورة بالعلامة .
لقد سمّي الإمام المهدي عليه السلام " مهديا " لسرّه المتفرّد ؛ لأن لغته و محله غير لغة و محل الخلق . و كيف يكون مثلهم ؛ و هو يطوي الأكوان بقائم أحديّته و سرّ ذاته ؟ نعم ؛ إن الإمام المهدي عليه السلام " ذاتيّ " غير " صفاتي " ؛ لأنه يظهرُ بعلم الأكابر و علم الحضرات الوجودية التي لا يمكنُ أن يعلمها العالمُ إلاّ شهوداً و ذوقاً و عند تحقيق شرائط الولاية و تنزّلِ " اسم العليم " . و أما حال الإمام المهدي عليه السلام المجذوبُ معها ؛ فإنه يعلمُها بسرّه الذاتيّ و يستشرفُها أصالةً و هو في جذبه و في تركيبه العنصريّ . فهو عالمٌ من وجهٍ من حيث استيفائه مرّةً بعد مرّةً لمشاهد الطّريق وهو جاهلٌ من جهة التفصيل ، وهو شاهدٌ للتفاصيل من حيث هو غير مُشاهدٍ ؛ لقوله رضي الله تعالى عنه و رضي عنه و رضي : " فهو من حيث حقيقته و رتبته عالم بذلك كله بعينه ، من حيث ما هو جاهل به من جهة تركيبه العنصري . فهو العالم الجاهل " . و لذلك فإنه لا يصعبُ عليه فهمُ الحقائق و ذوقها على ما هي عليه ؛ لأنّه يستمدّ مادة علمه من الله تعالى مباشرةً ، فعلمُه ؟ عليه السلام ـ من النّبع والأصل ـ الذات المقدسة ـ ، أو قل ـ إن شئت ـ إن مادة علمه من الرّوح الأعظم الذي يستمدُّ منه أهل الكمال ؛ لقوله رضي الله تعالى عنه و رضي عنه : " و هذا العلم كان علم شيث عليه السلام ، و روحه هو الممدّ لكل من يتكلّم فيه مثل هذا من الأرواح ما عدا الخاتم ؛ فإنّه لا يأتيه المادة إلاّ من الله لا من روح من الأرواح . بل من روحه تكون المادة لجميع الأرواح ، و إن كان لا يعقل ذلك من نفسه في زمان تركيب جسده العنصري " . فعلم بذلك أن " الإمام المهدي عليه السلام ؛ هو : " الأصلُ الذي يجمعُ الأضداد " .
فأفهم هذه الحقائق العاليات و لا تنكرها فتكون من الجاهلين !
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
..........ِ..... يتبع بإذن الله تعالى .............
تعليقات
إرسال تعليق