الجماعة الإسلامية الأحمدية ... حزب الله ، الفرقة الناجية ، و الطائفة المنصورة .
سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 08 :
الموضوع :
لقد صحت للخلفاء من بني آدم الصورة التي صحت للخليفة الأول بالمثلية ، و هذا إن دل ؛ فإنما يدل على أن الإمام المهدي عليه السلام : " خاتم الخلفاء " ، و " خاتم الأولياء " .
إن حقيقة " الإنسان " تظهر من خلال حقيقة " الخلافة " . و لذلك فإن رؤية أهل الكمال لله تعالى لا تكون إلا بالفناء فيه و به ـ عز و جل ـ ـ علما أن الرؤية المقصودة روحانية ـ .
يقول الله تعالى : " الم ( 1 ) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ( 3 ) " سورة البقرة .
أقول :
فقوله تعالى : " يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ " . أي : الذين تحقّقوا بالطّهارة فصاروا من الماسّين للكتاب المذكور ؛ بدليل قوله تعالى : " إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِى كِتٰبٍ مَّكْنُونٍ ( 78 ) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) " سورة الواقعة . و هؤلاء " المطهرون " ؛ هم : " الخلفاء " أو " أهل الكمال " من بني آدم . و هذا " الكتاب " ؛ هو : " ألم " . حيث أن " ألف " ؛ تعني : " الذات " ، و " لام " ؛ تعني : " الأسماء " ، و "ميم " ؛ تعني : " الصّفات " و " التعيّن " .
إن رتبة الخلفاء في تحقّقهم بالرّحمانية ؛ هي جميع ما فاضَ من الكمالات الإلهية و التجليّات الحقيّة خلافةً للنبيّ صلى الله عليه وسلّم في مقام التخلّق و الكمالات . و أما رتبة الخلفاء في تحقِّقهم بالذات ؛ فهي جميع ما فاض خلافةً لصاحب الذات ـ أي : " الم ... هُدًى " أو : الم هدى = المهدي . و إن هذا المهدي هو العبد المذكور في قوله تعالى : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىٓ أَنزَلَ عَلٰى عَبْدِهِ الْكِتٰبَ وَ لَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ( 1 ) " سورة الكهف . أي أنه هو المخصوص بنزول الكتاب عليه على خلاف باقي خلفاء النبي الله صلّى الله عليه و سلّم الذين خصّوا بنزول القرآن وراثة له ـ صلى الله عليه وسلّم ـ ؛ بدليل قوله تعالى : " الرَّحْمٰنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْءَانَ (2) " سورة الرحمن . و قوله صلّى الله عليه وسلّم : " أَهْلُ الْقُرْآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وَ خَاصَّتُهُ " . فبرحمانية الله تعالى و بواسطة من تحقق بها على وجه الكمال ـ أي : النبي صلى الله عليه و سلم ـ ؛ حاز هؤلاء على رتبة الرّحمانية وراثة من النبي صلى الله عليه و سلم ، و تحقّقوا بها ؛ فصح لهم بذلك التحقق بإسم الله الأعظم " الله " ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " أَهْلُ اللَّهِ وَ خَاصَّتُهُ " .
إن صاحب هذا الكتاب هو العبد المحض في مقام العبدية ، و هو الذي ذكرت عبديّته قبل نزول الكتاب ؛ بدليل قوله تعالى : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىٓ أَنزَلَ عَلٰى " عَبْدِهِ " الْكِتٰبَ " . أي أنه ـ عليه السلام ـ تعلّق بالذات مطلقاً ، و لذلك كان سرّه هو الذات . و إنه هو عينُه صاحبُ كنه الذات . أي أنه الحقّ تعالى في مقام الأخلاق الإلهية و التصريف و الولاية . فأفهم ذلك . فلولاهُ ما شهدَ أهل الكمال حضرة الأحدية ، و ما فنوا في الذات و سرّها ؛ لقوله صلّى الله عليه و سلّم : " خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " صحيح مسلم | كِتَابٌ : الْجَنَّةُ وَصِفَةُ نَعِيمِهَا وَ أَهْلِهَا | بَابٌ : يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ . أي أنه لولا وجود صاحب الذات و كنهها لما فنى في الحضرة الأحدية و الذاتية أحد ، و لما كان بوسع أحد البقاء في الله تعالى و به ـ عز و جل ـ . فعلم بذلك : لماذا صحّ الفناء و البقاء و الشهود و التصريف للإنسان الكامل من أفراد بني آدم ؟ و لماذا صح له مقام الختم ؟ و لماذا قال صلى الله عليه و سلم : " تخلّقوا بأخلاق الله " ؟ فهذه الأخلاق ؛ هي أخلاقه ـ عليه السلام ـ في مرتبته . و هي له أصالة و لغيره ظلا . فهو الخليفة الأول و لولاه ما صحّ للخلفاء صورته و خلافته . و إن هذا المهدي المذكور في أوائل سورة الكهف هو المسيح عيسى ابن مريم المحمدي عليه السلام كما تنبأ الآيات الأولى من سورة الكهف . فأفهم ذلك .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
............... يتبع بإذن الله تعالى ..............
سلسلة : " الأحمدية ... حزب الله " 08 :
الموضوع :
" خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " ـ الجزء الثالث ـ .
لقد صحت للخلفاء من بني آدم الصورة التي صحت للخليفة الأول بالمثلية ، و هذا إن دل ؛ فإنما يدل على أن الإمام المهدي عليه السلام : " خاتم الخلفاء " ، و " خاتم الأولياء " .
إن حقيقة " الإنسان " تظهر من خلال حقيقة " الخلافة " . و لذلك فإن رؤية أهل الكمال لله تعالى لا تكون إلا بالفناء فيه و به ـ عز و جل ـ ـ علما أن الرؤية المقصودة روحانية ـ .
يقول الله تعالى : " الم ( 1 ) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ( 3 ) " سورة البقرة .
أقول :
فقوله تعالى : " يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ " . أي : الذين تحقّقوا بالطّهارة فصاروا من الماسّين للكتاب المذكور ؛ بدليل قوله تعالى : " إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِى كِتٰبٍ مَّكْنُونٍ ( 78 ) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) " سورة الواقعة . و هؤلاء " المطهرون " ؛ هم : " الخلفاء " أو " أهل الكمال " من بني آدم . و هذا " الكتاب " ؛ هو : " ألم " . حيث أن " ألف " ؛ تعني : " الذات " ، و " لام " ؛ تعني : " الأسماء " ، و "ميم " ؛ تعني : " الصّفات " و " التعيّن " .
إن رتبة الخلفاء في تحقّقهم بالرّحمانية ؛ هي جميع ما فاضَ من الكمالات الإلهية و التجليّات الحقيّة خلافةً للنبيّ صلى الله عليه وسلّم في مقام التخلّق و الكمالات . و أما رتبة الخلفاء في تحقِّقهم بالذات ؛ فهي جميع ما فاض خلافةً لصاحب الذات ـ أي : " الم ... هُدًى " أو : الم هدى = المهدي . و إن هذا المهدي هو العبد المذكور في قوله تعالى : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىٓ أَنزَلَ عَلٰى عَبْدِهِ الْكِتٰبَ وَ لَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ( 1 ) " سورة الكهف . أي أنه هو المخصوص بنزول الكتاب عليه على خلاف باقي خلفاء النبي الله صلّى الله عليه و سلّم الذين خصّوا بنزول القرآن وراثة له ـ صلى الله عليه وسلّم ـ ؛ بدليل قوله تعالى : " الرَّحْمٰنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْءَانَ (2) " سورة الرحمن . و قوله صلّى الله عليه وسلّم : " أَهْلُ الْقُرْآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وَ خَاصَّتُهُ " . فبرحمانية الله تعالى و بواسطة من تحقق بها على وجه الكمال ـ أي : النبي صلى الله عليه و سلم ـ ؛ حاز هؤلاء على رتبة الرّحمانية وراثة من النبي صلى الله عليه و سلم ، و تحقّقوا بها ؛ فصح لهم بذلك التحقق بإسم الله الأعظم " الله " ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " أَهْلُ اللَّهِ وَ خَاصَّتُهُ " .
إن صاحب هذا الكتاب هو العبد المحض في مقام العبدية ، و هو الذي ذكرت عبديّته قبل نزول الكتاب ؛ بدليل قوله تعالى : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىٓ أَنزَلَ عَلٰى " عَبْدِهِ " الْكِتٰبَ " . أي أنه ـ عليه السلام ـ تعلّق بالذات مطلقاً ، و لذلك كان سرّه هو الذات . و إنه هو عينُه صاحبُ كنه الذات . أي أنه الحقّ تعالى في مقام الأخلاق الإلهية و التصريف و الولاية . فأفهم ذلك . فلولاهُ ما شهدَ أهل الكمال حضرة الأحدية ، و ما فنوا في الذات و سرّها ؛ لقوله صلّى الله عليه و سلّم : " خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " صحيح مسلم | كِتَابٌ : الْجَنَّةُ وَصِفَةُ نَعِيمِهَا وَ أَهْلِهَا | بَابٌ : يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ . أي أنه لولا وجود صاحب الذات و كنهها لما فنى في الحضرة الأحدية و الذاتية أحد ، و لما كان بوسع أحد البقاء في الله تعالى و به ـ عز و جل ـ . فعلم بذلك : لماذا صحّ الفناء و البقاء و الشهود و التصريف للإنسان الكامل من أفراد بني آدم ؟ و لماذا صح له مقام الختم ؟ و لماذا قال صلى الله عليه و سلم : " تخلّقوا بأخلاق الله " ؟ فهذه الأخلاق ؛ هي أخلاقه ـ عليه السلام ـ في مرتبته . و هي له أصالة و لغيره ظلا . فهو الخليفة الأول و لولاه ما صحّ للخلفاء صورته و خلافته . و إن هذا المهدي المذكور في أوائل سورة الكهف هو المسيح عيسى ابن مريم المحمدي عليه السلام كما تنبأ الآيات الأولى من سورة الكهف . فأفهم ذلك .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
............... يتبع بإذن الله تعالى ..............
تعليقات
إرسال تعليق